الشيخ محمد باقر الإيرواني
51
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « الأمر الثاني : الوضع هو نحو اختصاص اللفظ . . . ، إلى قوله : ثمّ إنه لا ريب في ثبوت الوضع . . . » . « 1 » هذا الأمر يتكفل البحث عن الوضع . ويمكن منهجة الكلام فيه ضمن النقاط التالية : النقطة الأولى : حقيقة الوضع : إن الوضع عبارة عن نحو من الارتباط الخاص بين اللفظ والمعنى ، فهو ليس كل ارتباط بينهما بل ارتباط خاص ، وهو الارتباط القوي والشديد بينهما ، « 2 » ومتى ما تحقّق الارتباط الشديد بينهما كان ذلك هو الوضع . وهذا الارتباط تارة ينشأ من تخصيص اللفظ بالمعنى ، كمن رزق
--> ( 1 ) الدرس 6 : ( 2 / شعبان / 1424 ه ) . ( 2 ) جاء في عبارة المتن هكذا : ( هو نحو اختصاص اللفظ بالمعنى ) ، وفي ذلك غموض واضح ، والمناسب هو نحو من اختصاص اللفظ بالمعنى ، والمقصود هو نحو من أنحاء اختصاص اللفظ بالمعنى ، أي هو النحو القوي والشديد من الارتباط ، وأنسب من ذلك هكذا : هو اختصاص وارتباط خاص بين اللفظ والمعنى . ثمّ إن المقصود من كلمة ( اختصاص ) هو الارتباط ، وعليه فعطف ( ارتباط خاص ) على ( نحو اختصاص ) تفسيري .